كنت متزوجا من سيدة جميلة وأنيقة ولطيفة ، مرت بنا السنين ، كانت لي الزوجة والحبيبة والصديقة .

موقع أيام نيوز

فذهبت إلى البوفيه وكانت واقفة عند محمصة الخبز ، لحقت بها بهدوء ، ومن غير وعي سألتها : من هذا ؟ 
قالت : زوجي

لم أستطع أن آكل .
وتركت الصالة وذهبت إلى الحمام ، بكيت وبكيت بحړقة كالطفل ! لأول مرة أبكي بهذا الشكل !

المهم حاولت أن أكون طبيعيا وعدت إلى الغرفة واتصلت بالاستقبال وطلبت الحجز في أي طيران إلى السعودية ، وقلت لزوجتي : أن العمل اتصلوا وفيه عمل مهم لازم أكون موجود .
عدنا فجر اليوم التالي وصلنا المطار وأنا أشعر پألم في كل جسدي .

وبعد شهر صارحت زوجتي بأني لم أستطع الانسجام معها ، فقد اكتشفت ان زوجتي الأولى مستقرة في قلبي ، وبالرغم أنها ليست صغيرة في العمر ، الا انها كانت في ذلك الصباح الذي رأيتها فيه كالوردة ، وجهها وجسمها وملابسها في قمة الأناقة كعادتها .
طلقت زوجتي الثانية وتفاهمت معها وكانت متفهمه بأني لم أحبها .
وسألت أبنائي : لماذا لم تخبروني بزواج أمكم؟ 
قالوا : أمهم من طلبت ذلك ، وقالت أن الرجل ما يحب يسمع ان طليقته تزوجت .

كانت حنونة علي وأنا من هجرتها وضيعتها من يدي ، لم يكن هجري لها تأديب بل كان تعذيب ، وأنا الآن أتردد على الأطباء النفسيين بسبب الاكتئاب منذ ستة اشهر .
كنت أظنها ستبقى تنتظرني لتأديبها فترة من الزمن ثم أعيدها مطأطئة الرأس !ولكن أنا الآن من طأطأ رأسه .
ولذلك أنصح الزوج بأن المرأة التي تكون لك زوجة وحبيبة وأخت وصديقة لا تفرط فيها فهي كنز ، وهذه نصيحة للشباب المتسرعين ، والرجل الذي يعتقد انه يؤدب زوجته بالزواج بأخرى يظلم شخصين !
الزوجة هي المسكن الحقيقي .

أتمنى أن تقرأ أم خالد هذا الكلام لتعرف أنها هي الصح وأنا الخطأ !

يقولون إن الزواج سترة للبنت ، ولكنه في الحقيقة سترة للرجل أكثر ، والرجل بدون زواج ضائع ، والرجل بدون زوجة ناقص ، وإذا ماټت الزوجة لا قدر الله ، فإن البيت ينهار ، والزوج وحده لا يستطيع أن يدير بيتاً ولا يستطيع أن يعمر سكناً ، ينطفئ البيت ويتفرق الابناء .
قال الله عز وجل (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها) .

الزوجه هي السكن ، والسكن قيمة معنوية وليس قيمة مادية ، فإذا ذهبت الزوجة ذهب السكن حتى لو كان الزوج يعيش في قصر ، وهي السكن الروحي الذي يحتوي على غرف مليئة بالمودة والرحمة .

ما تعليقك على هذه القصة ؟

تم نسخ الرابط