يروى أنه كان هناك رجلا ثريا يعيش في نعمة وكان أغنى أهل قريته

موقع أيام نيوز

فلماذا نعطيه الآن من حياتنا اذهبوا به إلى القپر
والرجل الثري يستمع بصمت ويتألم مما يسمع من نكران المعروف
وبينما هم كذلك إذجاء أبوه وأخبروه أن ابنه ماټ فبكى وانتحب وطلب أن يراه
ولكن الناصح رفض كما فعل مع إخوته وأخبره بما أخبرهم به
والثري يسمع فقال في نفسه هذا أبي الذي رباني ويحبني وهو سينقذني
ولكن جواب الأب مثل جواب الإخوة ورفض أن ېلمس أقدام ابنه وقال اذهبوا به إلى القپر
فقال الرجل نادوا ابناءه فلعلهم ينقذو أباهم
فقال الثري في نفسه نعم أنهم أبنائي وكم بذلت لهم العطايا وكم أغرقتهم في الحب وصنعت المستحيل من أجلهم فهم الذين سينقذوني
ولكن الأبناء كانو مثل جدهم وأعمامهم رفضوا إنقاذ أبوهم وقالو إننا مازلنا صغارا في مقتبل العمر ونريد التمتع بالحياة وبالمال الذي تركه أبونا لنا اذهبوا به إلى القپر
فقال الرجل نادوا زوجته فلعل في قلبها حبا يستطيع إنقاذ زوجها من الهلاك
ولكن الزوجه كان جوابها مثل جواب البقية اذهبوا به إلى القپر
فقال الناصح مسكين هذا الرجل عاش طول حياته يسعى من أجل عائلته ولكن لم ينفعه كل ما صنع من أجلهم وحبهم له لم يستطع إنقاذه من الڼار هيا نذهب به إلى القپر فلم يبق من عائلته أحد ينقذه
كل هذا والرجل الثري يسمع ويبكي بحړقة
فقال أصغر أخوته بقيت أمه
قال الرجل الناصح اذهب ونادي أمك لتأتي 
فقالوا إنها كبيرة وطريحة الفراش
قال الرجل احملوها لعلها تنقذه
والرجل الثري يسمع ويبكي ويقول في نفسه إذا لم ينقذني كل هؤلاء فهل ستنقذني امي التي أهملتها وتركتها ولم أحسن إليها كل هذا الوقت منذ أن رقدت في فراشها وأنا نسيت أن لي أم
فآتوا بأمه وأخبروها بأن ابنها ماټ
فبكت بشدة وانتحبت وطلبت أن تراه
فمنعها الرجل الناصح وأخبرها بما أخبرهم به وطلب منها إنقاذه فوافقت
فتعجبوا منها وقالوا لها توافقين على إعطائه ما تبقى من حياتك قالت نعم
قالوا ولكن ما نالك من ماله شيء ولا من إحسانه شيء فلماذا تنقذيه
قالت إنهابني وأنا التي حمتله في بطني وتغذى من دمي
منعني النوم والأكل والشرب براحة
أخرجته بشق نفسي و ربيته بثمن راحتي
ولن أتركه لڼار وعذاب الاخرة
فبكى الرجل الثري وقام إلى قدمي أمه يمسحها ويعتذر لها ويطلب الصفح وقال أمي أنت جنة الدنيا وصلاتي مفتاح جنة الآخرة فكيف كنت أضيعهما ....

تم نسخ الرابط